محمد طاهر الكردي

183

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ظهره ، وقال : صل بالناس وجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى جنبه فصلى قاعدا عن يمين أبي بكر ، فلما فرغوا من الصلاة ، قال له أبو بكر : يا نبي اللّه إني أراك قد أصبحت بنعمة من اللّه وفضل كما تحب ، واليوم يوم بنت خارجة فأتيها ، قال : نعم ، ثم دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخرج أبو بكر إلى أهله بالسنح . ا ه . والسنح بضم السين وسكون النون : منازل بني الحارث من الخزرج بعوالي المدينة بينه وبين منزل النبي صلى اللّه عليه وسلم ميل - وكان أبو بكر رضي اللّه عنه بالسنح - وبنت خارجة هي زوجته واسمها حبيبة بنت خارجة بن زيد . وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه حدث أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأبو بكر يصلي لهم لم يفاجأهم إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة ، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم يضحك ، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة ، فقال أنس : وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأشار إليهم بيده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أتموا صلاتكم ، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر . ا ه . قال النبهاني في كتابه " الأنوار المحمدية " نقل الدمياطي ، أن الصديق رضي اللّه عنه صلى بالناس سبع عشرة صلاة . جاء في صحيح البخاري عن عبد اللّه بن كعب بن مالك الأنصاري أن عبد اللّه بن عباس أخبره أن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، خرج من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه - فقال الناس : يا أبا حسن كيف أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : أصبح بحمد اللّه بارئا . فأخذ بيده العباس بن عبد المطلب فقال له : أنت واللّه بعد ثلاثة عبد العصا ، وإني واللّه لأرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سوف يتوفى في وجعه هذا - إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت . اذهب بنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر إن كان فينا علمنا ذلك ، وإن كان في غيرنا علمناه ، فأوصي بنا ، فقال علي : إنا واللّه لئن سألناها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمنعناها لا يعطينها الناس بعده - وإني واللّه لا أسألها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ا ه . وجاء فيه أيضا ، أن عائشة وعبد اللّه بن عباس قالا : لما نزل برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو كذلك